ابن النفيس
47
الشامل في الصناعة الطبية
ليست تبقى « 1 » في بدن الإنسان زمانا طويلا ، بل تتحلّل سريعا - كما تتحلّل في الفم - « 2 » بل أسرع من ذلك بكثير - لأجل زيادة حرارة باطن فمه . فلذلك ، هذه الحرارة لا يمكن أن يكون فعلها في داخل بدن الإنسان قويّا . فإن كان لها فعل قوىّ ، فعسى أن يكون ذلك من خارج البدن ، وذلك كما إذا استعمل هذا اللّب ضمادا - ونحو ذلك « 3 » - وذلك لأجل خلوّ بدن الإنسان عن الحرارة القويّة ، المحلّلة لحرارة هذا اللّبّ . وأجود هذا اللّبّ ما كان طريّا ، شديد البياض ، ويكون في داخله الرطوبة التي ذكرناها . فإنّ ما تفقد « 4 » منه هذه الرطوبة ، يكون « 5 » قد عتق « 6 » لا محالة ، وتكون هذه الرطوبة حلوة الطعم ، فإنها إن كانت إلى مرارة أو حدّة - ونحو ذلك - فإنّها تكون قد فسدت . وأجود استعمال هذا اللّبّ ، أن يكون بعد نزع ما عليه من القشر الرقيق . وذلك « 7 » لأنّ هذا القشر - لأجل كثرة أرضيّته جدّا - يعسر « 8 » هضمه ، فإذا كان مع هذا اللّبّ نفذ « 9 » معه غير منهضم ، فضر بذلك . وقد « 10 » يتّخذ من هذا الجوز
--> ( 1 ) غ : نبقى ! ح ، ن : ينقى . ( 2 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن . ( 3 ) يقصد بقوله : ونحو ذلك . ما يوضع على الجسم من خارج ، كاللطوخات والمراهم . ( 4 ) ح : يعقد ، ن : يفقد . ( 5 ) غ : يلون . ( 6 ) غ : عنق . ( 7 ) ح ، ن : ودلك . ( 8 ) غير واضحة في ن . ( 9 ) ن : يفد ، ح ، ن : نفد . ( 10 ) غير واضحة في ن .